السيد حسن الحسيني الشيرازي

62

موسوعة الكلمة

فالأحرى بمن آمن بالله ورسله ورسالاته ، إيمان العقل والقلب والضمير . أن لا يتردد في قبول ما قد يبدو لديه مستغربا أو مستبعدا ، خاصة وهو يعلم أن قدرة اللّه مطلقة ، وأن اللّه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء . وإذا سألت أحد المؤمنين بالله : هل اللّه يستطيع أن يخلق من هذه الأرض ، ومن مثل هذه البيئات المعاصرة ، إنسانا يعيش بكامل نشاطه النفسي والجسدي ملايين السنين دون أن يهدّه الزمان ؟ فسيكون الجواب حتما بالإيجاب ، وطالما هو يحمل مثل هذا الإيمان بقدرة اللّه ، فكيف يمكن له أن ينكر أو يشكك في حياة إنسان عاش ألفا واحدا من السنوات ، بعد أن ثبت في الأوساط المعبرة عن اللّه ، أن اللّه خلق هذا الإنسان ، ولا يزال يهيئه لإحداث تطور عالمي كبير . فالإيمان بالله ، والعلم بأن رسول اللّه قد أخبر بالإمام المنتظر ، لا يتوافقان مع إنكاره أو التشكيك فيه مهما كانت المبررات . والذي ينكر الإمام المنتظر أحد شخصين : إما غير مؤمن بالله في قرارة نفسه وإن تظاهر بالإيمان ، فيأخذ بمعطيات عقله على حساب مقتضيات إيمانه . وإما شاك في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أخبر بالإمام المنتظر . فعلينا أن نحول الشخص الأول على الأدلة التي تقول بأن وجود إنسان ألف عام أو أكثر ممكن علميا ، وأن نحول الشخص الثاني على المصادر التي يأخذ منها دينه ليجد فيها وجه الإمام المنتظر .